محمد بن أبي يعلي

91

طبقات الحنابلة

وقال إبراهيم الحربي ما أنشدت بيتاً من الشعر إلا قرأت بعده " قل هو الله أحد " ثلاث مرات وقال عيسى بن محمد الطوماري دخلت على إبراهيم الحربي وهو مريض وقد كان يحمل ماؤه إلى الطبيب وكان يجيء إليه ويعالجه فجاءت الجارية وردت الماء وقالت مات الطبيب فبكى ثم أنشأ يقول : إذا مات المعالج من سقام * فيوشك للمعالج أن يموت وقال علي بن الحسن البزار سمعت إبراهيم الحربي يقول وقد دخل عليه قوم يعودونه فقالوا كيف تجدك يا أبا إسحاق قال أجدني كما قال : الشاعر دب في البلاء سفلا وعلواً * وأراني أذوب عضواً فعضواً بليت جدتي بطاعة نفسي * فتذكرت طاعة الله نضواً وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال : كان إماما وكان يقاس ب أحمد بن حنبل في علمه وزهده وورعه . وحدث عبيد الله بن أبي الفتح عن الدارقطني قال : أبو إسحاق الحربي إمام مصنف عالم بكل شيء بارع في كل علم صدوق مات ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين . وقال إسماعيل الخطمي مات أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يوم الاثنين لتسع بقين من ذي الحجة ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمان ومائتين وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي في شارع باب الأنبار وكان الجمع كثيراً جدا وكان يوماً في عقب مطر ووحل ودفن في بيته رحمه الله . وقال إبراهيم الحربي سئل أحمد عن الرجل يختم القرآن في شهر رمضان في الصلاة أيدعو قائما في الصلاة أم يركع ويسلم ويدعو بعد السلام فقال : لا بل يدعو في الصلاة وهو قائم بعد الختمة قيل له فيدعو في الصلاة بغير ما في القرآن قال : نعم .